الاثنين، نوفمبر 19، 2012

لا تقترب !






تائه في واد سحيق
أصوات تتردد من بعيد
لا أدري مصدرها تنادي وتقول !
اقترب، اقترب، اقترب!
اسعى لمعرفة مصدرها
ولكني لا اصل الا الى صداها فقط
من معي في الوادي ينادي بتلك الكلمة ؟!
همت تائها اتلمس من حولي بغية الوصول لصاحب القول
ها هو !
جسم ما يبدو بعيدا ، لا أدري كنهة لكني اراه
اقتربت أكثر ، ومع اقترابتي تتضح الأشياء!
تبدو فتاة لا أدرك ملامحها
دونت أكثر فأكثر
هرولت لأصل اليها وها هي 
رأيتها فكأنت ضوء القمر ، يشع ضياءا كلما اقتربت منه
بدأت قسمات وجها تتضح ، نعم الآن ادركتها الآن عرفتها
لمحت ابتسامتها فسعدت!
اقتربت فاقتربت واقتربت !
- لا تقترب أكثر !
-       لماذا لقد اشتقت للحظة كهذه يا وجه القمر !
- ارجوك قف كما أنت ، فلو اقتربت أكثر لاحترقنا سويا ولن يتبقى منا حتى الرماد !
-       لا تقولي هذا لو احترقنا ستكون نار العشق ليس إلا.
-       انا أخاف نارها ، ابق حيثما انت !
-        عجيب أمرك لقد اتيت من جنبات الوديان وبيني وبينك بضع خطوات ولا تريدينني ان اقترب !
-       قلت لك : اقترابك تهلكة لنا ولا أريدك أن تهلك
-       ومن قال اننا سنهلك ، بل سنحيا عشقا!
-       من يحيا عشقا يموت سريعا والميت لا يعود!
-       ومن رأى الحياة ففضل الموت ، ميت برغم حياته !
-       أرجوك لا تدنو ، أخشى ان افقدك للأبد
-       لن اسمح لكي بأن تفقدينني ، لو اقتربت لامتزجت روحنا ببعضها ولن يفلح أي شيء في فصل هذا المزيج !
-       كلا ، لو امتزجنا لأصبح فراقنا موتا ، ولا أريدك أن تموت !
-       انا ميت بدونك !
-       انا معك ، في حدود هذه الخطوات !
-       هل هكذا معي ؟! لا انا أحبك أحبك واريدك بجواري لا يفارق سوادي سوادك !
-       أرجوك لا تقلها مجددا !
-       لماذا ؟ هذه حقيقتي ! هل تحبينني ؟
-       .........................
-       اذا تكرهينني !
-       كلا أبدا ، على العكس تماما انت أغلى عندي من الكون !
-       ولكن لا تحبيني !
-       لا أدري !
-       الحب لا يحتاج عقلا ليفكر ويدري بل يحتاج قلبا ليعشق ويغني !
-       لا ، افهمني ، انا فقط أخشاه ، تذكر انت أيضا كنت سابقا تخشاه !
-       واليوم أمنت بعد خوف ، قويت بعد ضعف ، انتي من جعلتي مني قويا ، انا بكي أقوى !
-       وانا بك أضعف !
-       هل هكذا اذا ، سأبتعد كما يحلو لكي ، وانسي ما قلته لتوي !
-       أرجوك لا تبتعد ولا تقترب  ، ابق حيثما انت !
-       هل انتي هكذا سعيدة ؟
-       لست على الأقل تعيسة !
-       أود منك ان تعلمي قدر حبي !
-       اعلم ولكن ارجوك لا تقترب !
 اختفي كل شيء ، اختفت هي ، اختفي ضوء قمرها وبقي صوت واحد يتردد في صحراء حبنا !
لا تقترب !

الاثنين، نوفمبر 12، 2012

في مدح الخيال !





- يقولون أنه جنون !!
- فقلت انا مجنون !
لقد رأيتها وهذا ما يهمني ، أحببتها وهذا ما يسعدني!
- هي حقيقية ؟!
 - لايهم الوجود الكوني المهم الوجود المعنوي !
- هذا مبالغ فيه
- وما الحياة الا دفتر من المبالغات ، تحولت يوما ما لحقائق !
لا يهمني ان كانت هذه العيون المشرقة ، يراها الناس!
لا يهمني ان يكون هذا القلب نابض ، يشعر به الناس!
لا يهمني ان كانت تلك الروح الهائمة ، تغير في فكر الناس!
كل ما يهمني انها معي ، في صباحي ومسائي!
تنتعش أنفاسي بأنفاسها ، تُعزف نغماتي بصوتها !
يرق الحنين كلما ذكرتها ، تملأ روحي عشقا ، تعزف على أوتار قلبي وكأنها خبيرة به رؤفة به قادرة عليه !
هي ، بلسم روحي ، ضياء عمري ، بصيرتي للحياة !
- هل هي حقيقية ؟
- هل انتم حقيقيون ؟!!
نحن لا نلمس النجم ، لا نرى الطيف ، لا نحضن الليل ، لكنهم حقيقيون !
هي كذلك ، هي بداخلي !
هي تدفعني للغد !
هي تناجيني تتمناني تفهمني تسامحني تحبني تحتاجني هي تراني !
هل على الأرض من نعمة أعظم من هذا ؟!
على العكس لا أريدها حقيقية حتى لا تلوثها الحقيقية !
لا أريد ان يراها البشر حتى لا يجرحها أمراضهم !
لا أريدها إلا انا تكون
حبيبتي !
سأظل أحبك طالما بقيت مجنونا!
وسأبقى مجنونا طالما أنا حيا!
أحبك

الأربعاء، نوفمبر 07، 2012

أصوات النورس !!





جالسا في مكان بعيد ، أمواج البحر تداعب نسمات الريح وتلتقي مع أصوات لطائر النورس لتعزف سيمفونية أعجزت بيتهوفن !
اختار هذا المكان ليترك المجال لمشاعره بأن تتحدث!
كانت حيرته في سعادته فاليوم هو من أسعد أيام عمره !
لا يدري ان كان هذا الأمر تسرعا أم تهورا أم صدقا ، لقد اهتز فؤاده حين رآها ، كانت جالسة في هذا المقعد المحظوظ !
شكلها أعجز الوصف ، وجمالها اربك قلمه فلم يدر هل يقول عليها جميلة أم يقول للجمال ها هي تعلم منها كيف تكون !
تأمل عينيها كأنت تحمل العديد من الأسرار ، أسرار رفضت الطبيعة البوح بها فاختزلتها في لون أزرق جعل لون البحر يحقد عليها !
امتلكت قلبا ، لا يراه أحد لكنه ينطق بالحب والحزن والألم !!
يعرفها ، أو ربما يعشقها لا يدري كل ما يعلمه أنه يريد ان يتأملها أكثر ، يحدثها أكثر ، يراها أكثر !
تكلمت ، فقالت اعذب العبارات !
سكتت ففرح السكوت بصمتها !
ابتسمت فأحييت جسدا ميتا !
شعر بتسارع دقات قلبه ، وفي كل دقة حيرة وخوف !
حيرة من أمر هذه الفتاة وخوف من رحيلها !
سارع اليها ، تكلم قلبه قبل ان ينطق فاهه !
تحدثت روحه فقالت : اتراني اعرفك !
أجابت : أتراني اذكرك !
-       انتي النور الساطع في جسدي ، انت البريق اللامع في روحي
-       لا تقل ذلك ، لا تكن مبالغا ! هذا ليس حديث قلب بل حديث فكر والفكر عندي لا طائل منه !
-       لا انا حقا اترك لقلبي البوح
-       لا تكذب، اذهب هناك واغلق عينيك ودع قلبك يتحدث !
كانت على صدق ، مع نغمات النورس
نطق قلبي
ردد بلا شك وقال
لا ترحلي
أنا أحبك !!

الاثنين، نوفمبر 05، 2012

حب قد دنا !!




اسعد لحظات عمري حانت !!
دقات قلبي تخفق بشدة
 هاهو الملاك العذب الذي تاه في خيالي قد عاد
ها هو النور المشرق في جنبات قلبي قد أضاء
هل يمكن أن يكون الأمر حقيقي ؟
هل يمكن أن يكون الكون قد أثمر بنعمة من نعم المنان علي ؟
هل يمكن ان يكون دقات قلبي نغمات؟
ها هي الفتاة التي كنت ابحث عنها
في ليلي في نهاري مع بريق اللهب وومضة النور
ها هي تأتي الي سعيا !!
توقفت وأنا لا استطيع التفكير
عقلي يصر على أنني في سراب معتاد
وقلبي يأمرني بالحراك
تحركت مع فؤادي وقابلت الدفء بدفء
قابلت الحب بحب أشد
قابلت النور بأضواء البرق
قابلت الهوى بترانيم العشق
قابلت الحب .... فكانت الطامة الكبرى !!!
لم يكن حبا ! كان زيفا
لم يكن عشقا ! كان ألما
كان كذبة آمنت بها
كان فقط جحيما جديدا يجتاح قلبي
ليقول له
لا تفكر .. لا مزيد من العشق
ذب مع نفسك فأنت تدفع ضريبة حياة اخترتها
الحب ليس لك !!
استكمل حياتك هذا ، وانسى العشق
فعشقك تهلكة !!