الأحد، ديسمبر 28، 2008

لك الله يا غزة




يجمع سكان غزة على أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي ضربت قطاعهم هي أسوأ ما تحمله ذاكرتهم الحية.

فالمقاتلات الإسرائيلية أغارت على غزة من الصباح وحتى المساء، ناشرة الرعب والفوضى في طول القطاع وعرضه.

وهدف الغارات كان البنية التحتية لحركة حماس والمجمعات الأمنية والمباني الحكومية ومقار الشرطة.

معظم القتلى كانوا من رجال الشرطة، بما فيهم قائد شرطة حماس، ولكن غزة هي واحدة من أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في العالم.

فأينما تعمل حماس فإن هناك مدنيين يعملون ويعيشون بالقرب منهم. لذا كان من بين القتلى أطفال ونساء. وتقول المصادر الطبية إن ثلث الضحايا هم من المدنيين.

وقد نقلت لنا الصور التلفزيونية مشاهد بائسة من مستشفيات غزة.

فعندما امتلأت ثلاجات الموتى بالجثث، بدأت أشلاء الضحايا وجثثهم في التكوم في ممرات المستشفيات وخارجها على الشوارع.

وقد حذر الأطباء من أن الجرحى يواجهون الموت أيضا. فالمستشفيات ببساطة لا تملك أسرة عمليات كافية.

عندما خاطب رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت سكان غزة في خطابه مساء السبت، وقال لهم إن إسرائيل لا تريدهم أن يعانوا وأن عدوتها هي حماس، قوبل كلامه بشك مرير.

فإسرائيل تقول إنها أجبرت على التحرك لإيقاف الإطلاق المستمر للصواريخ وقذائف المورتر على مدنها القريبة من غزة.

ويصف الفلسطينيون التصرفات الإسرائيلية بأنها غير متكافئة. فمدني إسرائيلي واحد قتل يوم السبت فيما قتل 250 شخصا في غزة، حسب ما ذكرته المصادر الطبية هناك.

وتجادل إسرائيل بأنه على الرغم من أن معظم صواريخ غزة غير قاتلة إلا أنها صممت كي تكون كذلك.

ويقول ربع مليون شخص يقيمون في المدن والبلدات الإسرائيلية بالقرب من غزة إنهم يعيشون في رعب، وإنهم دائما قريبون من الملاجئ.

والعديد منهم سعيد بأن حكومتهم قد تحركت أخيرا، ولكنهم خائفون أيضا من رد فعل حماس.

وقد تعهد الجناح العسكري لحركة حماس بفتح أبواب الجحيم. ودعا رئيس المكتب السياسي في حماس خالد مشعل، المقيم في دمشق، إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة وعنيفة.





إذن لماذا تحركت إسرائيل الآن وبهذه القوة؟

فهل تعتقد حقا أنها تستطيع إيقاف إطلاق الصواريخ من غزة، وقد أخفقت الحكومات الإسرائيلية السابقة على منع ذلك؟

رئيس وزراء إسرائيل يقول إن هدفه هو حماية المواطنين الإسرائيليين الذين يقيمون بالقرب من حدود غزة.

ولتحقيق ذلك فإن وزير دفاعه أيهود باراك يقول إن إسرائيل سوف تستمر في توسيع وتكثيف العملية العسكرية في غزة.

لكن السياسيين الإسرائيليين يشنون حملة موازية أيضا وهي ذات طبيعة انتخابية.

فالانتخابات البرلمانية سوف تعقد خلال أقل من شهر في إسرائيل.

والرأي العام الإسرائيلي لا يثق بشكل عام في الكيفية التي تعاملت بها الحكومة مع ما يطلقون عليه بـ"حماسستان"، وهو قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

والى حين تحرك الحكومة الإسرائيلية كان زعيم المعارضة بنيامين نيتانياهو يقود استطلاعات الرأي. لكن الآن فإن الفجوة تقلصت.

وبلا شك، كان الجيش الإسرائيلي يريد تدمير البنية العسكرية لحماس ومنصات الصواريخ في غزة.

وهناك حديث حول احتمال توسيع العملية العسكرية والاجتياح البري لغزة.

وغير معروف إلى أين تتجه إسرائيل الآن.

فهناك رغبة متضائلة لدى الدوائر السياسية الإسرائيلية برجوع جنودهم في أكياس الموتى. لكن المصادر العسكرية اقترحت أن تقوم إسرائيل بالعودة إلى شن توغلات برية محدودة في غزة.



وقال أحد المصادر: "لا نريد لحماس لحظة سلام."

لكن من المحتمل أيضا أن إسرائيل تحركت الآن، خلال الأيام الأخيرة لإدارة بوش الصديقة لإسرائيل في الولايات المتحدة.

فالولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تعمل لها إسرائيل حسابا. والرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما ينظر إليه في إسرائيل بأنه متعاطف مع الفلسطينيين.

وعلى الرغم من أن إسرائيل وحماس تعهدا بالمزيد من أعمال العنف إلا أن الطرفين يمكن لهما الرجوع إلى الهدنة الهشة التي كانت قائمة بينهما لو وجدا في ذلك تحقيقا لمصالحهما.

لكن الآن فإن شوارع غزة وشوارع البلدات الإسرائيلية القريبة منها صامتة، وذلك في الوقت الذي اختار فيه الإسرائيليون والفلسطينيون المقيمون في غزة البقاء في البيت مع أسرهم، خائفين مما قد يجلبه الغد

.

















المظاهرات والوقفات الاحتجاجية في أرجاء المعمورة


الاثنين، ديسمبر 22، 2008

مصارعة الأفكار

العولمة تعني :-" أن يصبح العالم كله قرية صغيرة "

بتلك العبارة التي ذكرتها في بداية حديثي  كانت الافتتاحية التي قالتها مدرسة  الفلسفة وهي تشرح لنا العولمة

حقيقيةً لقد فكرت في تلك العبارة جيدا وصدمت حينما تفكرت في معانيها .

فربما يشعر البعض بأهمية ان العولمة ولكن عندما تنظر الي الجانب السيء تتأكد بما لا يدع مجالا للشك ان العولمة وباء اجتاح البلاد .

فمن أهم مساوئ العولمة انها حطمت أفكار الدول النامية (الإسلامية ) تحطيما وأصبح الجميع يسعي لتحقيق أفكار الدول العظمي .

تلك هي المؤامرة الفكرية التي يسعي الغرب الي بثها في جموع العرب وقد نجح بالفعل في تنفيذ ذلك المخطط وكان للعرب دورا بارزا في هذا .

لقد انتشرت الافكار انتشارا سريعا حتي بات من الصعوبة بمكان انا تعرف الفكرة الصائبة .

فاصبح هناك صراع بين تلك الافكار والاجدر هو من يثبت الكفاءة .

هذا الصراع ظل في عقلي أياما وأيام حتي ظننت انه لن ينتهي الصراع أبدا .


فلجأت الي أهل الخبرة للاستشارة فسألت أخي محمد وهو يكبرني ب9 سنوات

" هل شعرت مرة بأن هناك صراع داخليا لأفكارك ؟ "

الإجابة كانت كما توقعت تماما فقد قال لي :-" من الطبيعي جدا أن ينتابك هذا الشعور خاصة وأنك أحد المدونين المطلعين علي الانترنت والعالم الواسع وأنا أيضا شعرت بمثل هذا الشعور في مثل عمرك ."

وعندما استفهمت منه عن الحل أجابني بقوله :-"هناك ثوابت تلك التي زرعها الاسلام فعليك أن تتخذه مرجعك وقت الشدة "

كانت تلك العبارة هي خاتمة حديثه القصير معي وخاتمة مقالي أيضا

 ولكن ومع كل هذا ظل هذا الصراع يدور في ذهني الي الان .

--------------------------------------------------------------------------

أخواني أرجوا المعذرة من قلة الردود علي التعليقات ولكن كما تعرفون فالامتحانات اقتربت جدا

فهي تبدأ يوم 17/1/2009 لذا فسوف يتم غلق المدونة طوال تلك الفترة

الاثنين، ديسمبر 15، 2008

الحرية لاتوهب لأحد

 

تعرض الرئيس الأمريكى جورج بوش لموقف محرج عندما قذفه مراسل قناة البغدادية الفضائية منتظر الزيدى بحذائه اثناء المؤتمر الصحفى المشترك الذى عقده مساء الاحد مع رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى عقب التوقيع رسميا على اتفاقية سحب القوات الامريكية.

وقال بوش بعد أن أفلت من الحذاء إن "هذا الامرلا يؤثر على شخصيا، ومن قام بهذا العمل يريد أن يجذب الانتباه اليه"، واردف قائلا "يحدث هذا فى الاجتماعات العامة".

ولكن رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى انتقد تصرفات الزيدى، وقال انها لاتمثل الاعلام العراقى والشعب العراق، فيما قام رجال الامن باعتقال الزيدى بعد أن أوسعوه ضربا وسحبوه خارج قاعة المؤتمر الصحفى.

واعتذر صحفيون عراقيون اخرون نيابة عن زميلهم الذي كان صحفيا تلفزيونيا.
ووصل بوش الى بغداد في وقت سابق يوم الاحد في رحلة وداع قبل أن يغادر منصبه في يناير كانون الثاني.

الأربعاء، نوفمبر 26، 2008

وأتموا الحج والعمرة لله


ركن الإسلام الخامس وأجمع الفرائض لمقاصد الدين ؛ فهي العبادة التي جمعت في مناسكها أعمال البدن والمال والروح , عبادة فيها القراءة وفيها الحركات البدنية وفيها التوجهات القلبية , ولكنها لحكمة أرادها الله كانت محددة الزمان " الحج أشهر معلومات " محددة المكان " ولله علي الناس حج البيت " " إن الصفا والمروة من شعائر الله " " فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام" حتى يتجمع المسلمين "من كل فج عميق" في مكان واحد وزمان واحد لتأدية فريضة واحدة ومناسك محددة .
ولكل ذلك حكمة يدركها أولو البصائر , ثم ما الإحرام سوى انخلاع من كل متاع الدنيا وإقبال على الله إقبال الميت على الآخرة .
وما الطواف حول البيت إلا طواف المحب حول بيت الحبيب لعله يحظى بنظرة رضا , وما السعي بين الصفا والمروة إلا بحث الطامع في الأجر وان تحمل المشاق وذهب وراح مرة بعد مرة عسى أن يرزق الغفران والمثوبة , ثم ما الوقوف بعرفة إلا تضرع لصاحب الأمر بعد أداء ما كلف به وينتظر نتيجة ما قدم وهل سيذهب عمله هذا بسيئاته تلك وهل سيقبل هذا الجهد ؟!
وهو يردد مع أمير الشعراء :-
ويا رب هل تغنى عن العبد حجة ... وفى العمر ما فيه من الهفوات
ثم ما الحلق إلا إزالة ما بقى من أوزار وإعلان لميلاد وعمر جديد مع عهد مع الله على الطاعة والخضوع وامتثال الأمر واجتناب النهى .
ثم أخيرا ما الذبح إلا إراقة دم تكفيرا عن كل هفوة وجبرا عن كل قصور بما بدر منه أثناء المناسك .
أرأيتم المسلمين يدركون المعنى البعيد في قوله" ليشهدوا منافع لهم "؟
لو كان الأمر كذلك لأدركنا استجابة الله لدعاء الضارعين منذ زمن ليس بالقصير .
والله نسأل أن يوفق الأمة إلى العمل الصالح يرفع الله به الكلم الطيب , فإن الله " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه" فهل قدمنا عملا صالحا قادرا على رفع دعائنا وابتهالاتنا وتضرعاتنا ؟!!
صلاح البوهي

الخميس، نوفمبر 20، 2008

معاتبة قلم



جلست في غرفتي وحيدا ، أتطلع مجموعة من الأوراق أمامي وفي يدي قلمي عاجزا عن الكتابة ، انتظرته يخط حرفا تتحول لكلمات لها معان ، لكنه لم يفعل !
نظرت إليه وشعرت انه لا يود الكتابة ، أمسكت به مرة ثانية لأعاود الكتابة ، لكنه لا يستجيب وكأنه فارق الحياة !!
ألقيت بالأوراق بعيدا ونظرت إليه وعاتبته في قسوة وقلت له في غلظة
:- ماذا بك ؟ لم لا تكتب ؟
ألقيت به بعيدا وأسرعت لأغادر الغرفة ، وعندما دنوت نحو الباب سمعت صوتا يأتي من بعيد ، صوتا اشعر باني اعرف صاحبه !
سمعت صوته نعم انه هو ذلك القلم انه يناديني !
اقتربت منه لأجده يصرخ في وجهي قائلا
:-
أنت لست أهلا للكتابة !
نظرت إليه متعجبا :- ما بك ؟ أنا من اكتب لا أنت ، وليس من حقك الاعتراض ! .
قال لي متابعا :-
بل لي كل الحق فان ما تقوله غير مهم البتة !
قلت له في دهشة :-
غير مهم !!
تابع وكأنه لم يسمع حديثي :-
أنت لا تنفذ حرفا مما تقول ، هل خلقك الله لتكتب فقط ؟ إن أمر الكتابة ليس مستحيل المهم أن تجعل كلماتك موضع التنفيذ .
هل تري أن الكتابة هي خطوط ترسمها علي أوراقك ومن ثَم تنشرها في مدونتك ، ألا تحترم ما تكتب ؟!
قلت له في ضجر :-
ماذا تقصد ؟ هل تعني إنني لا امتلك فن الكتابة ؟
قال لي :-
أجل لقد صدقت .
وقعت عليّ كلاماته وقع الصدمة فقد كانت صدمة كبيرة أن اسمع هذا الكلام من رفيق دربي ومن يؤنس وحدتي .
وسألته في تهالك واضح
:-
هل تراني كاتبا فاشلا ؟
رد عليّ مسرعا - وكأنه كان يتوقع السؤال - :-
·
وما فائدة الكتابة إذا لم يقرا لك احد ؟!
· وما فائدة الكتابة إذا لم تخرج من حيز الكتابة ؟ !
· وما فائدة الكتابة إذا كانت مجرد كلمات تود أن تنشرها في مدونتك ؟ !
أخي أنت تستطيع أن تكون كاتبا لا يشق له غبار ، ولكن هل نيل المطالب بالتمني ؟!
إني أشفق عليك من نفسك ، فانا أود أن تكون أفضل كاتب في الدنيا .
قلت له في خفوت :-
انصحني .
قال في سعادة واضحة :-
إذا كنت تحلم بالتغيير فعليك أن تتغير أولا ، عليك أن تصلح من نفسك في البداية ؛ فالله سبحانه وتعالي لن يحاسب يوم القيامة إلا عن نفسك ، أنا لا أعارضك في حلمك بالتغيير ولكن اسعي لتحقيق هذا الحلم .
صديقي إني احبك كما تحبني لأنك جعلت مني قيمة في هذا المجتمع ولكن لا تنسي انك لست الوحيد صاحب الفضل عليّ في هذا الأمر ، فهناك المئات بل الألوف من استفادوا من وجودي في الحياة .
نظرت إليه والحزن يعتصر قلبي وقلت في حزن عميق :-
إذن هل تراني فاشلا ؟ هل لا يجب أن اكتب ؟ أن اسكت عن الكلام المدفون في أعماقي ؟ أن انسي حلمي بان أصبح صحفيا ؟
رد قائلا :-
وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا .
أخي لا تتعجل النجاح ولا تظن أن طريقك سيكون ملئ بالورود بل هو محفوف بالمخاطر – إذا كنت علي صواب – فلابد أن تبتلى في حياتك .
يا صاح انظر أمامك وحدد خطواتك التي تؤهلك لان تكون عضوا عاملا في هذا المجتمع .
اعرف طريقك جيدا وحدد هدفك و خطط لمستقبلك وسر علي تلك الخطى .
ولا تنسي إرضاء الله عز وجل فمن كان الله معه فمن عليه ، وطاعة الوالدين من أسباب النجاح .
نظرت إليه والسعادة تغمر وجهي وقلت :-
نعم الأخ أنت ؛ فأنت خير صديق أشكرك علي تلك الكلمات التي كانت في وقتها تماما .
أيها القلم ما بك ؟ لم لا ترد ؟
لم يرد ، كررت كلامي وما من مجيب .
أمسكت به وأحضرت الأوراق ووجدته يخط حروفا تتحول إلي كلمات ومن ثم إلي مقال .
كنت اكتب وأنا اشعر بالسعادة ، وتذكرت كلاماته التي جعلتني اشعر بالخوف يملأ صدري ، وتذكرت ما قاله فاستوقفتني كلمته التي أدخلت شيئا من اليأس إلي قلبي .

فحقا كما قال :- وما فائدة الكتابة إذا لم يقرا لك احد ؟!