الثلاثاء، أكتوبر 23، 2012

أنت هالك !!!



لا ادري أهي حقا ذاك الذي يقف هناك ويتأملني؟ هل ما أراه حقيقة ام دربا من كذب الخيال ؟... أرى قسمات وجهها المبتهجه  تتطلع إلي وفي قلبي جرس إنذار يجعل جميع حواسي على أتم استعداد لخطوتها التالية ، والتي انتظرت كثيرا ان تخطوها ولكن ما من جديد
بدأ اليأس يستحوذ علي وشعرت بأن نظراتها محض نظرات لاتهدف من ورائها شيئا ، كان أمرا جد معقد فكيف لي أن اعرف ما الذي يدور بخلدها ...
انتظرت في مكاني على أمل ، ولكنه رويدا بدأ يضعف فما كان مني إلا ان قررت أن اسعى إليها بغية فهم نظراتها.
انتقلت نحوها حثيثا متثاقلا وأشعر بقلبي يخفق بشده فرحا أو قلقا لا أدري.
ها قد اقتربت من اللحظة التي أكون فيها بجوارها التمس ابتسامتها واستمتع بترانيم صوتها وكأنها ملك يتلو ذكرا.
الآن وصلت .. نعم سأدنو منها حتى لا يكون بيني وبينها إلا كما يكون بين السبابة والإبهام حينما يلتقيان سويا.
بدت أمامي ولكن على غير ما كانت ... وجدتها لاتشعر بأي اهتمام لوجودي وكأني محض سراب أو شخص عابر لا قيمة له ولا وزن..
لم استطع ان امنع نفسي من السؤال : هل تذكرين ؟ ام انك تتجاهلين ؟
التفتت الي وقالت : هل تذكر انت ؟
-       نعم اذكر اذكر كل نغمة حب كل نبضة قلب كل لمسة يد كل نظرة عشق .
-       أولا تذكر كل نبرة يأس وكل رجفة خوف وكل نظرة استعطاف
-       لم اقصد ان اتركك كنت ابحث عن مخرج
-       وهل وجدته ؟
-       لا بل وجدت نفسي ضائعا تائها عليلا تسير خطواتي بتثاقل ، رأيت الدنيا امرأة فائقة الجمال تبدو للقاص والدان وكأنها قطعة من نور ولكنها نار بلون زائف ، انا لست انا لقد تغير الكثير إلا عشقي لك.
مبتسمة أجابت : - هل تستمر في كذبك ، انت فقط رجل قصير النظر تجاهلتني وانت تعرف جوهري وسعيت وراء حياة سطحية قشرية لا طائل منها ولا هدف
ستموت الآن واعلم انك كنت على الطريق السليم ولكنك اخترت الطريق المعوج
سر كما تسير ولن يسعك شيء ولا حتى أنا
إني راحلة ولن تراني مجددا ، اتيت فقط لأودعك وارى حسرتك ودموعك
أنت هالك !!!

السبت، أكتوبر 20، 2012

كان وحده !!!




كان وحده
 صار عليلا يتلمس زحام الحياة
  ينظر الى الدنيا بعين غير عيونهم
يبتسم وقلبه لا يجد ما يبحث عنه
ها هو بعد ان قضى عمرا وظن انه وصل لا يجد شيئا مما تمنى
قال عن نفسه طموحا وتحمل مشاق هذا الوصف
نسى احلامه الاخرى وظن الدنيا تعطيه العمل والعشق
العشق الذي صار في قلبه ومع كل دقة تنساب نغمات العشق المترانمة وكأنها تقول انا حية
حية هي ولكنها في واد بعيد سحيق حزين
قلبه يأن وهو يذكر العمر الذي مضى وكم انه قسى
قسى على شيء لم يكن سوى نفسه
هل هذه السعادة ، لا أظن ؟!!
أصبح ناجحا ولكن قلبه ممزقا ممزوجة آلامه مع ذكريات عشق مضى
من ذلك الذي يحن شوق للنور وقلبه مظلم ؟!!
أخمد كل لون في الدنيا وصار اسيرا لذكرى دامعة
أحب وأحب وأحب ولكن الحب ليس كلامات بل أفعال
خاف فضاع الحب فلا يستقيم الخوف والحب معا
ولا تبني سعادة الناس على خوف من شقاء
من ذلك الذي يطرق بابه الآن ؟!
لقد ضاع العمر ومازال وحده !!!

الاثنين، أكتوبر 08، 2012

آيات من الذكر الحكيم





لم أكن يوما مفسرا لكتاب الله ولا افقه كثيرا عن علم التفسير ولكني وجدت ان هناك العديد من الايات في كتاب الله أوقفتني كثيرا وجعلتني كثيرا اتساءل واسعى للوصول لمعناها.
أرى ان القرآن الكريم ليس فقط دستورا سماويا منزلا من الاله بل كتاب فلسفي يستحق منا التأمل " أفلا يتدبروا القرآن ام على قلوب اقفالها " ، نعم فكم من مسلم قاريء لكتاب الله ولكنه لم يعلم ماذا تعنيه آياته ، يفتخر نفر من الناس بأنهم انجزوا قراءة القرآن ثلاث أو أربع مرات في شهر رمضان والحق أنهم لم قرأوه مرة واحدة بتدبر لكان خيرا لهمز
يقول الله " وما قدروا الله حق قدره " انظر الى التعبير المهيب " ما قدروا الله حق قدره " تكررت ثلاث مرات في ثلاث مواضع مختلفة (الأنعام 91 ، الحج 74 ، الزمر 67)  ان الحديث للبشر فهم لم يعطو الله حقه لم يهابوه لم يحترموه لم يخشوه لم يطيعوه، هكذا عبر الله عنها في كتابه ولو أن صديقا لك قال " انت مش مقدرني " لكان الامر اصبح كارثة لك وبذلت كل جهدك لتقدره حتى لا يقاطعك، فما بالنا بالله عزوجل.
" فاستخف قومه فأطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين " (الزخرف 54) في بداية الأمر كنت اظن انها " انه كان من الفاسقين " ولكن الحقيقة ان الله أرجع الفسق لهم – أي للقوم – ولم يرجعه للطاغيه فرعون .
الأمر جلي واضح فالقوم هم من تركوا فرعون يستخف بهم ، هم من تقبلوا ان يعيشوا سذج على ان يرفضوا ذلك الطغيان ، الله هنا يرسخ المعني الأصيل بأنه لا تهاجم الفرعون ان تجبر بل هاجم الشعب اذ صمت على تجبره بل وأضاف له ميزات ليس فيه فصنع منه شخصا محصنا من الخطأ . حقا إنهم كانوا قوما فاسقين!!
"فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم ان يفتنهم "(يونس 83) عندما راجعت هذه الآية تأكدت أن يفتنهم مفردة أي تعود على فرعون وحده مع انك لو تركت نفسك مع السياق الطبيعي للآية ستجد أنها يفتنوهم !!
ولكن الله هنا يؤكد حقيقة تقول ان القلق ليس من الملأ ليس من الجنود والقوة بل من فرعون نفسه ، فيوم يذهب فرعون تندحر قواه وجنوده ويخرج الجميع موجها اللوم والهجوم عليه ، ولنا في حسني مبارك عبرة فذلك البطل المفدى يوم ان اعلن تنحيه اصبح لصا قاتلا فاسدا وهكذا
في حقيقة الأمر في كتاب الله العديد والعديد من الآيات التي تستحق التأمل ، هنا فقط ذكرت ثلاث منهم وهم كثير.
القرآن ليس كتابا يقرأ فقط بل هو علم يستحق الدراسة والاطلاع.

الأربعاء، سبتمبر 19، 2012

السياسة ... اعوذ بالله !!!





لم اكن اتخيل يوما ان اعلن رفضي للحديث عن السياسة في جلسة مع اصدقائي ، نعم أول مرة اقول لصديق لي " كفاية كلام في السياسة ".
يبدو انني اقتربت ان اؤمن بذلك المخادع الذي كذب على النبي واسند له حديثا قال فيه " لعن الله الساسة والسياسة" واصدق كلامه لأنني حقا وجدتها هذه الأيام ، فالسياسة اصبحت مهنة من لا مهنة له.
كم اشتاق لذلك اليوم الذي كنت اتحدث فيه عن السياسة بحرية ويسمعني الآخر بحرية ويؤيد رأيي ولكن لا يؤيدني، اشتاق ان ادفع ثمن ما قلت وان يهاجمني أمن الدولة – عن عدم اقتناع – حتى يجبرني ان امشي "جنب الحيط".
قد يشعر احد ان ما اطلبه ساذج وسخيف ، فهل يحن فقيرا غناه الله الى الفقر، هل نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير!!!
ما امتازت به الثورة انها اعطت للآخر الفرصة للحرية في التعبير، وفي تأييد موقف أو رفض موقف – عن اقتناع – ولكن الحقيقة انها نسيت ان تغيير شيئا هاما
الاعلام
فالاعلامي الكاذب اسوأ من الحاكم الكاذب ، من الحاكم السارق ، من الحاكم الظالم.
وظهر هذا التضليل الذي تبعه البعض – لأنه موافق لهواه – ويرفضه البعض الاخر – لأنه مخالف لهواه – جليا في انتخابات الرئاسة عندما بنى الناخبون تأييدهم ورفضهم على مهاترات.
اعلموا ان الحرية مع اعلام فاسد تسمى فوضى.
والان يقف متظاهرون في مصر وليبيا واليمن يحرقوا علم امريكا ويقتلوا سفيرها ويقتحموها بسبب فيلم اساء للإسلام – لا اؤمن بفكرة الاساءة للرسول ، لأن الرسول مقامه في السماء اعلى مما نتخيل الاساءة للاسلام والمسلمين جميعا – مع اننا لم نسأل ما الفائدة من الشغب سوى اضافة مصطلح ارهاب بجانب الاسلام
من اذا اساء للاسلام ؟!!
ايها المواطنون ان اردتم حرية فاعلموا ان "كل شيء عنده بمقدار" الحرية عند الله بمقدار واذا تجاوزتموه فلا تتنظروا التقدم ولا التطور.
الفضيلة هي وسط بين رذليتين ومن يستطع ان يقف في المنتصف نجا

الثلاثاء، مايو 15، 2012

كنت مدونا





الحنين الى الماضي هو نوع من الاحساس بفقدان المتعة في الحاضر ، او ان الماضي شمل ذكريات لايمكن تكرارها حاليا ... لا أدري ابهذه العبارات اكون بدأت الحديث عن موضوعي بشكل لائق ..
استرجع مدونتي يوميا واذكر حينا كان الامر مهما لكل مدون ان يلاحق تدويناته وتدوينات الاخيرين باستمرار .. ولكن الان بعد الـ Face book تغير الوضع وفقدت المدونات قيمتها الكبرى
بدأت في التدوين عام 2008 بعد نصيحة من صديقي " عبدالرحمن فارس" والذي تعرفت عليه من خلال الـfacebook وحينها طلب مني ان انشأ مدونة للتعبير عن رأيي بعيدا عن الـFacebook !!!!!!
بالطبع انا وهو لم نكن ندري ان الـfacebook  سيصبح بعد ذلك الشرارة التي ينطلق منها الثورة !!!
المهم .. انه بالرغم من اتجاه كل المدونون الى الFacebook  و Twitter وابتعادهم عن التدوين بشكل عام قد يرجح من نظرية صديقي المدون " احمد بدرالدين " حين قال ان" التدوين هو الباب الخفي للتعبير عن الرأي " وحين ظهر باب آخر واوسع انتشارا اتجه المدونون اليه ناكرين فضل مدونتهم .. وهكذا فعلت انا ايضا !!
لا ارى ان التدوين بابا خلفيا للتعبير عن الرأي .. بل هو اكبر من هذا انه باب للتعبير عن الفكر عن الذات عن الكينونة ..
ارى نفسي حين اكتب رسما ارصد خبرا أو اسخر من واقع ..
التدوين لن يموت واتمنى ان يعود نابضا كما كان سابقا ..  ولن يضير مواقع التواصل الاجتماعي ان نعيد للتدوين مكانته ..
لهذا سأعود مجددا اكتب في مدونتي باستمرار وسأسعى لاجتذاب قراء لها كما كنت افعل في السابق ..
اتمنى ان أجد صدى لهذا الامر عند المدونين وتعود المدونات تنبض من جديد ..