السبت، مارس 21، 2009

عندما تكلم العقل !


في ليلة من حالك الليالي وبينما أنا قد غالبني النعاس ، وأسبلت جفني في محاولة للنوم ، رمقت بطرفي المكتبة وقد امتلأت بالكتب

نفضت من عيني النعاس واتجهت لأقلب فيها لعلي أجد كتابا استمتع بقراءته . وبعد بحث مضني ، وجدت ضالتي ، وجدت كتاب يندرج تحت بند " الأعمال الإبداعية " ويحمل اسم " ارني الله ! " للأستاذ توفيق الحكيم .

غمرتني سعادة كبرى وأسرعت لأقرا في هذا الكتاب المتميز

وعندما شرعت في تقليب صفحاته ، وأقرا عدة قصص حتى انعقد حاجبيّ في محاولة لفهم تلك الكتابات التي تنبع من عقلية فليسوف رائع

وبعد الانتهاء من قراءته التي استغرقت يومين كاملين .

جلست لأحلل وأنتقد .

وبالرغم من عدم حبي لعمل الناقد فأنا اعتبر عمله سهلا فهو يكتفي بالتحكيم فقط .

المهم

ووضعت تقيم لكل رواية .

فمنها روايات في غاية الروعة مثل :- مملكة العصافير – ارني الله وغيرها

وروايات متوسطة – وهي في الغالب قصص شخصية - مثل :- وجه الحقيقة وغيرها

وروايات بها تجاوزات ليست بسيطة مثل :- الشهيد و وكانت الدنيا وغيرها

وبالطبع لا يجب عليّ أن انتقد علامة بارزة مثل الأستاذ توفيق الحكيم

ولأني أحب أن انظر للكوب كاملا الممتلئ منه والفارغ

وانظر بعيني الاثنين لا بعين واحدة

وودت أن أدون بعض الايجابيات والسلبيات التي خرجت منها بعد قراءتي للكتاب

ولنبدأ بالإيجابيات .

1- ازدادت محصلتي اللغوية واستفادت من بعض المصطلحات الرائعة

2- تعرفت على طرق جديدة في كتابة الروايات

أما بالنسبة للسلبيات فوجدت سلبية خطيرة وهي التجاوزات التي منها مثلا :-

أنه في قصة " وكانت الدنيا " ادعى أن إبليس هو خالق حواء ( ملحوظة :- ذكر الأستاذ توفيق أن تلك القصة مختلقة وهي علي سبيل التفكه لا الاعتقاد )

وفي قصة " الشهيد " تخيل أن إبليس قرر أن يتوب ! ولم يستطع أن يفعل لأن وظيفته هي أن يغوي ويوسوس.

وعندما طرحت علي نفسي هذا السؤال :- لماذا هذه التجاوزات ؟؟

وجدت الإجابة قد ذكرها الكاتب وهي الفلسفة ( قاتلها الله ) .

وهنا لنا وقفة

وهي عن الفلسفة التي تسببت في أعمال العقل دون تدبر ، وعندما يتم أعماله في أمور عقائدية سوف يؤدي إلي تجاوزات في منتهى الخطورة

وأنا لا أحارب الفلسفة فأنا أيضا أحب الفلسفة فهي تدعوا للتفكر والتأمل وهذا مطلوب وموجود في ديننا السمح .

ولكني أحارب إعمال العقل في غير محله .

فالإنسان عبارة عن منظومة متكاملة تتكون من ( عقل – نفس – جسم – بيئة ) ولا يجب تغليب شيء علي الآخر

فالعقل له وقت

والقلب له وقت

والروح لها وقت

فالصوفية أدى اهتمامهم بالروح إلي شطحات رهيبة وأدت إلي تدهور وفساد أمور عقائدية رهيبة .

وانهي حديثي بقولي أن للفلسفة دور ولكن مساند للعلم

وإذا كانت الفلسفة فقط هي من ستنهض بالأمم

فلن تنهض الأمم أبدا

الهوية المصرية .... إلي أين ؟


منذ أيام ليست ببعيدة أقامت المدرسة ندوة بعنوان " الإعلام ودوره في غياب الهوية المصرية " وتحدث فيها موجه من الإدارة التعليمية عن دور الإعلام العربي في تشويه وضياع الهوية المصرية ؛ فكلما ازداد انتشار للفضائيات ازداد معه ضياع الهوية المصرية واسترسل في حديثه في هذه النقطة ، وفي ختام الكلمة أعطى دفعة أمل قوية بقوله أن الأمام محمد عبده لم يولد إمام ، والزعيم جمال عبد الناصر لم يولد زعيما ، والقائد محمد أنور السادات لم يولد قائدا ، وأن البطل أحمد عبد العزيز – أقصد – البطل محمد حسني مبارك لم يولد بطلا !، وبالطبع لم ينس الدفاع بشدة عن الإعلام المصري الذي يحاول جاهدا أن يصل بالعقول المصرية إلى بر الأمان حتى يعيد للهوية المصرية مكانتها في نفوس أهلها .

وأثناء ذلك الحديث منعت نفسي من ضحكة كادت تنفلت مني ، فلقد كنت وكأني أشاهد فيلما هزليا ، حتى أنني كنت أود أن أقاطعه أكثر من مرة ، ولكني احترمته وجلست أصفق له كما يفعل نواب الحكومة في مجلس الشعب ! .

ثم جاء دور الأسئلة ، ومعظمها كانت أسئلة لا تسمن ولا تغني من جوع إلا من بعض الأسئلة القليلة التي كانت تعتبر حقا أسئلة في غاية الأهمية ، وشعرت من طريقة إجابته أنه لا يفقه ما يقول وكل هذا الحديث كان مجرد عدة جمل يحفظها عن ظهر قلب ويكررها في كل الندوات المختلفة ، ولم أستطع فهم منهجيته ولا مرجعيته فهو يقول كلاما متناقض تماما .

وهنا قررت خلع حجاب الصمت وإلقاء السلبية جانبا وأساله عدة أسئلة ولكن أستاذي - الذي يعرف خلفيتي الثقافية - رفض إعطائي الفرصة للحديث ولم استطع أن اسأله السؤال الذي حيرني تماما .

ولا أزعم أن سؤالي يعتبر عبقريا أو ينبع من عقلية مبدع ولكنه سؤال تقليدي جدا .

أردت أن أسال : - لماذا ضاعت الهوية المصرية بهذه الطريقة ؟ هل الإعلام العربي هو السبب في هذا الضياع حقا ؟ أنا لا اعتقد ذلك فالمصري دائما يدفع عن قوميته إذا هوجمت من قبل الغرب أو العرب وما حدث أيام الحرب علي غزة أكبر مثل حي ، فلقد دافع الجميع عن دور مصر ، وهاجم المغرضين الذين يهمشون دور مصر الرائد في المنطقة .

وأنا أرى أن السبب الحقيقي وراء ضياع الهوية المصرية هو إحساس المواطن المصري بالظلم ؛ فالمدرس – وهو موظف حكومي – لا يحصل على نفس الراتب الذي يحصل عليه من هو مثله ولكن في قطاع آخر كالبترول مثلا .

كثير من الناس شعر بأن الحياة في مصر أصبحت غير ممكنة ، فقرروا الانسلاخ من هويتهم المصرية من أجل الحصول على الحياة الكريمة ، فمواطن الشارع يرى أن مصر انتهكت آدميتهم وأضاعت حقوقهم .

أما بالنسبة للإعلام ، فالإعلام المصري هو الذي ضيع الهوية المصرية لأنه لا يتحدث عن الواقع بل يزيفه ويشوه ، حتى بات المصري كارها لهذا الإعلام المزيف المغير للحقائق مما أدى إلى الإحساس بفقد الأمل في الإصلاح .

وأخيرا فالحكومة المصرية تعيش في واد والشعب في واد آخر ، تتحدث بلغة لا نفهمها ، تقف على قمة جبل عالي يضاهي قمة ( إفرست ) والشعب يحيا بالأسفل في واد سحيق يتطلع إلى الحكومة عساه يحظى بنظرة رأفة من الحكومة .

أننا لا نريد من الحكومة إلا أن تهبط من فوق الجبل وتقترب أكثر من الشارع ، تعرف مشكلاته وآلامه ، وتصعد بهم إلى قمة الجبل .

وفي النهاية أوجه رسالة للحكومة وأقول لها :- والله لتموتن كما تنامون ولتبعثن كما تستيقظون وإنها لجنة أبدا أو نار أبدا

فاتقوا الله في شعوبكم

الأحد، ديسمبر 28، 2008

لك الله يا غزة




يجمع سكان غزة على أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي ضربت قطاعهم هي أسوأ ما تحمله ذاكرتهم الحية.

فالمقاتلات الإسرائيلية أغارت على غزة من الصباح وحتى المساء، ناشرة الرعب والفوضى في طول القطاع وعرضه.

وهدف الغارات كان البنية التحتية لحركة حماس والمجمعات الأمنية والمباني الحكومية ومقار الشرطة.

معظم القتلى كانوا من رجال الشرطة، بما فيهم قائد شرطة حماس، ولكن غزة هي واحدة من أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في العالم.

فأينما تعمل حماس فإن هناك مدنيين يعملون ويعيشون بالقرب منهم. لذا كان من بين القتلى أطفال ونساء. وتقول المصادر الطبية إن ثلث الضحايا هم من المدنيين.

وقد نقلت لنا الصور التلفزيونية مشاهد بائسة من مستشفيات غزة.

فعندما امتلأت ثلاجات الموتى بالجثث، بدأت أشلاء الضحايا وجثثهم في التكوم في ممرات المستشفيات وخارجها على الشوارع.

وقد حذر الأطباء من أن الجرحى يواجهون الموت أيضا. فالمستشفيات ببساطة لا تملك أسرة عمليات كافية.

عندما خاطب رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت سكان غزة في خطابه مساء السبت، وقال لهم إن إسرائيل لا تريدهم أن يعانوا وأن عدوتها هي حماس، قوبل كلامه بشك مرير.

فإسرائيل تقول إنها أجبرت على التحرك لإيقاف الإطلاق المستمر للصواريخ وقذائف المورتر على مدنها القريبة من غزة.

ويصف الفلسطينيون التصرفات الإسرائيلية بأنها غير متكافئة. فمدني إسرائيلي واحد قتل يوم السبت فيما قتل 250 شخصا في غزة، حسب ما ذكرته المصادر الطبية هناك.

وتجادل إسرائيل بأنه على الرغم من أن معظم صواريخ غزة غير قاتلة إلا أنها صممت كي تكون كذلك.

ويقول ربع مليون شخص يقيمون في المدن والبلدات الإسرائيلية بالقرب من غزة إنهم يعيشون في رعب، وإنهم دائما قريبون من الملاجئ.

والعديد منهم سعيد بأن حكومتهم قد تحركت أخيرا، ولكنهم خائفون أيضا من رد فعل حماس.

وقد تعهد الجناح العسكري لحركة حماس بفتح أبواب الجحيم. ودعا رئيس المكتب السياسي في حماس خالد مشعل، المقيم في دمشق، إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة وعنيفة.





إذن لماذا تحركت إسرائيل الآن وبهذه القوة؟

فهل تعتقد حقا أنها تستطيع إيقاف إطلاق الصواريخ من غزة، وقد أخفقت الحكومات الإسرائيلية السابقة على منع ذلك؟

رئيس وزراء إسرائيل يقول إن هدفه هو حماية المواطنين الإسرائيليين الذين يقيمون بالقرب من حدود غزة.

ولتحقيق ذلك فإن وزير دفاعه أيهود باراك يقول إن إسرائيل سوف تستمر في توسيع وتكثيف العملية العسكرية في غزة.

لكن السياسيين الإسرائيليين يشنون حملة موازية أيضا وهي ذات طبيعة انتخابية.

فالانتخابات البرلمانية سوف تعقد خلال أقل من شهر في إسرائيل.

والرأي العام الإسرائيلي لا يثق بشكل عام في الكيفية التي تعاملت بها الحكومة مع ما يطلقون عليه بـ"حماسستان"، وهو قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

والى حين تحرك الحكومة الإسرائيلية كان زعيم المعارضة بنيامين نيتانياهو يقود استطلاعات الرأي. لكن الآن فإن الفجوة تقلصت.

وبلا شك، كان الجيش الإسرائيلي يريد تدمير البنية العسكرية لحماس ومنصات الصواريخ في غزة.

وهناك حديث حول احتمال توسيع العملية العسكرية والاجتياح البري لغزة.

وغير معروف إلى أين تتجه إسرائيل الآن.

فهناك رغبة متضائلة لدى الدوائر السياسية الإسرائيلية برجوع جنودهم في أكياس الموتى. لكن المصادر العسكرية اقترحت أن تقوم إسرائيل بالعودة إلى شن توغلات برية محدودة في غزة.



وقال أحد المصادر: "لا نريد لحماس لحظة سلام."

لكن من المحتمل أيضا أن إسرائيل تحركت الآن، خلال الأيام الأخيرة لإدارة بوش الصديقة لإسرائيل في الولايات المتحدة.

فالولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تعمل لها إسرائيل حسابا. والرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما ينظر إليه في إسرائيل بأنه متعاطف مع الفلسطينيين.

وعلى الرغم من أن إسرائيل وحماس تعهدا بالمزيد من أعمال العنف إلا أن الطرفين يمكن لهما الرجوع إلى الهدنة الهشة التي كانت قائمة بينهما لو وجدا في ذلك تحقيقا لمصالحهما.

لكن الآن فإن شوارع غزة وشوارع البلدات الإسرائيلية القريبة منها صامتة، وذلك في الوقت الذي اختار فيه الإسرائيليون والفلسطينيون المقيمون في غزة البقاء في البيت مع أسرهم، خائفين مما قد يجلبه الغد

.

















المظاهرات والوقفات الاحتجاجية في أرجاء المعمورة


الاثنين، ديسمبر 22، 2008

مصارعة الأفكار

العولمة تعني :-" أن يصبح العالم كله قرية صغيرة "

بتلك العبارة التي ذكرتها في بداية حديثي  كانت الافتتاحية التي قالتها مدرسة  الفلسفة وهي تشرح لنا العولمة

حقيقيةً لقد فكرت في تلك العبارة جيدا وصدمت حينما تفكرت في معانيها .

فربما يشعر البعض بأهمية ان العولمة ولكن عندما تنظر الي الجانب السيء تتأكد بما لا يدع مجالا للشك ان العولمة وباء اجتاح البلاد .

فمن أهم مساوئ العولمة انها حطمت أفكار الدول النامية (الإسلامية ) تحطيما وأصبح الجميع يسعي لتحقيق أفكار الدول العظمي .

تلك هي المؤامرة الفكرية التي يسعي الغرب الي بثها في جموع العرب وقد نجح بالفعل في تنفيذ ذلك المخطط وكان للعرب دورا بارزا في هذا .

لقد انتشرت الافكار انتشارا سريعا حتي بات من الصعوبة بمكان انا تعرف الفكرة الصائبة .

فاصبح هناك صراع بين تلك الافكار والاجدر هو من يثبت الكفاءة .

هذا الصراع ظل في عقلي أياما وأيام حتي ظننت انه لن ينتهي الصراع أبدا .


فلجأت الي أهل الخبرة للاستشارة فسألت أخي محمد وهو يكبرني ب9 سنوات

" هل شعرت مرة بأن هناك صراع داخليا لأفكارك ؟ "

الإجابة كانت كما توقعت تماما فقد قال لي :-" من الطبيعي جدا أن ينتابك هذا الشعور خاصة وأنك أحد المدونين المطلعين علي الانترنت والعالم الواسع وأنا أيضا شعرت بمثل هذا الشعور في مثل عمرك ."

وعندما استفهمت منه عن الحل أجابني بقوله :-"هناك ثوابت تلك التي زرعها الاسلام فعليك أن تتخذه مرجعك وقت الشدة "

كانت تلك العبارة هي خاتمة حديثه القصير معي وخاتمة مقالي أيضا

 ولكن ومع كل هذا ظل هذا الصراع يدور في ذهني الي الان .

--------------------------------------------------------------------------

أخواني أرجوا المعذرة من قلة الردود علي التعليقات ولكن كما تعرفون فالامتحانات اقتربت جدا

فهي تبدأ يوم 17/1/2009 لذا فسوف يتم غلق المدونة طوال تلك الفترة

الاثنين، ديسمبر 15، 2008

الحرية لاتوهب لأحد

 

تعرض الرئيس الأمريكى جورج بوش لموقف محرج عندما قذفه مراسل قناة البغدادية الفضائية منتظر الزيدى بحذائه اثناء المؤتمر الصحفى المشترك الذى عقده مساء الاحد مع رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى عقب التوقيع رسميا على اتفاقية سحب القوات الامريكية.

وقال بوش بعد أن أفلت من الحذاء إن "هذا الامرلا يؤثر على شخصيا، ومن قام بهذا العمل يريد أن يجذب الانتباه اليه"، واردف قائلا "يحدث هذا فى الاجتماعات العامة".

ولكن رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى انتقد تصرفات الزيدى، وقال انها لاتمثل الاعلام العراقى والشعب العراق، فيما قام رجال الامن باعتقال الزيدى بعد أن أوسعوه ضربا وسحبوه خارج قاعة المؤتمر الصحفى.

واعتذر صحفيون عراقيون اخرون نيابة عن زميلهم الذي كان صحفيا تلفزيونيا.
ووصل بوش الى بغداد في وقت سابق يوم الاحد في رحلة وداع قبل أن يغادر منصبه في يناير كانون الثاني.