الجمعة، أغسطس 06، 2010

وأخيرا عادت




هاهي أخيرا لاحت في الأفق ، نعم إنها هي أثق تمام الثقة في ذلك ، إنها نفس ابتسامتها التي طالما عشقتها ، هاهي عادت وقد نسيت كل ماكان من عداوة بيننا ..
اكتشفت حقا كم أنها أكثر عطفا وحنانا مني ، لقد نسيت كل ما بيننا أول ما شعرت أنني بدأت أمقت حياتي بعد أن تركتها ترحل فوجدتها عادت وقلبها مفعم بالسعادة ..
سعادتي كانت لا توصف فبعد مرور ثلاث سنوات أو أكثر فراق وهجر عادت وقد بدأت معي حياة جديدة ناسية كل جرح تسببت فيه ..
يكفي أنها نسيت أنني من طردها ، أنا من قلت لها لا أريدك ، أمقتك ولا أطيق وجودك معي ..
اذكر أنني يومها أهنتك ونسبت إليك كل مشكلاتي واعتبرتك أسوأ ما حدث لي في الكون وأعظم كارثة واجهتها.
أما أنتي فقد أجبتني وأنتي تغادري بكلمة شعرتها غرورا ولكنها كانت الحقيقة ..
قلتي لي :-" ستحتاجني يوما ما ، ولن أخذلك " وكم كنت مندهشا من كلمتك ..
ولكني الآن اكتشفت صدقها ، وليس هذا فقط ..
فقد اكتشفت كم أنتي نقية ، كم أنتي أفضل مني بمراحل ، لم تتلق مني إلا جرح والآن تقفي بجواري يوم خذلني الناس .
اكتشفت أنني لن أجد الحنان في حضن غير حضنك ، فأنتي كنت الأخت والصديقة والحبيبة والزوجة والأم وكل شيء .
كنتي لي نورا أطفئته بيدي ، والآن تعودي ..
أراكي وقد اقتربتي كثيرا ، أثق أنك هي ..
بضع خطوات ونأتلف سويا ، كم كنت مترددا ، أأعتذر ؟ أم ارتمي في أحضانك كما كنا في الماضي ؟!!
حسمتي ترددي ، وأسرعت ناحيتي ولهفة الشوق تملأ عينيك
ارتميتي في أحضاني وإذا بكي تقولين :- " آسفة تأخرت عليك ، اعلم انتظارك لي منذ أيام " ..
نظرت إلى عينيها الرائعتين وقلت :- " كم انتي رائعة ، يجب علي الاعتذار لا ...."
وضعت يدها على فمي لتقطع جملتي متمتمة :- " دعك من هذا ، نحن الآن سويا ، لا يهم من يعتذر المهم أننا لن نبتعد أبدا "
وددت ساعتها لو استطعت أن اخطفها بعيد عن العالم ، وودت لو عشت أنا وحدي معها ..
ها قد عادت ، وهاهي بين أحضاني .
هاهو الماضي الذي ظننته قاس عاد بحلاوته وجماله ، عاد يضوي نوره علي ، إنها بين يدي ولن يبعدها عني إلا القدر ..
أعلن أسفي عن تركي لها ثلاث سنوات كاملة .
كلما لفحني الشوق كنت اكتمه داخلي ، ولكني حقا كنت أريدها .
فهي الشيء الوحيد الذي يحبني كما أحبه ، هي الشيء الوحيد الذي يفهمني من لمعة عيني من نبرة صوتي .
هي روحي لكم اشتاق إلى لحظة ذابت فيها قلوبنا سويا ، واستمتعنا بنغمات الهوى وترانيمه ..
أحبها أكثر من حب النجوم للسماء أكثر من حب القمر للضياء ..
هي عمري الماضي ولن أدعها إلا وهي عمري الآتي ..
أحبها أكثر من أي أحد ، فهي من أحييت في قلبي ميراثا ظننته مات ..
أهلا بعودتك لأحضاني ..
أهلا بك أيتها الوحدة ..
أهلا بعزلتي ..
أهلا بمتعة أن تكون وحيدا لا صديق لك ولا رفيق ..

هناك 6 تعليقات:

موناليزا يقول...

بغض النظر عن ماهيتها
بس الاسلوب بجد رائع

بالتوفيق دائما

بنت الاسلام يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما شاء الله الأسلوب جميل جدا

الوحدة او العزلة ممدوحة لكن ليست فى كل اوقاتها

لابد للإنسان من وقت يجلس فيه بمفرده منعزلا

لكن لا يدوم هذا الوقت طويلا

فلابد من مخالطة الناس والتعامل معهم وفى جزء من يومك تذهب بفكرك وانت جالس وحدك لتسطر مقالة او خاطرة او حتى تجلس مع نفسك وحدك

جزاك الله خيرا

أتنين حبيبين يقول...

السلام عليكم
ازيك ياصديقى يارب تكون بخير ويارب يطمنى عليك
قد ايه كلامك وجعنى ليه تعمل كده فى نفسك
اكيد كلنا معاك وجنبك والعزله مطلوبه فى اشياء واشياء لاء
بتمنا انها تكون مجرد كتابه ومتكونشى حقيقه
ربنا معاك
وكل عام وانت بخير بمناسبة قدوم شهر رمضان
تحياتى

أتنين حبيبين يقول...

انت هتفضل كده لحد امته
ياريت طمنى عليك رجاء

أتنين حبيبين يقول...

كل سنه وانت طيب
ورمضان كريم عليك

فتاة من عالم آخر يقول...

السلام عليكم
ماشاء الله بجد أسلوب جميل جدا بس ليه كدا عمر الوحدة والعزلة ما كانوا سبب السعادة أو حتى سبب لعدم الحزن لو فى حد بيقول كدا يبقى بيخاف ومجرد اننا نعرف ناس ونخليهم جنبنا دى مغامرة وحياتنا من غير مغامرات متبقاش حياة ومن غير ناس مفيش خبرات
صدقنى لو حاولت تعيش وحيد هتتعب وياريت تعبك دا له نتيجة كويسة دا هيبعدك عن حاجات كتير أوى كويسة
آسفة أوى إنى طولت كدا وفعلا أسعدنى وجودى بمدونتك